mardi 18 décembre 2012

صراع مع الفقر (2)




صراع مع الفقر (2)
 


سأرحل إلى الضفة الأخرى ولن يثنيني عن ذلك أحد، إلى الضفة الأخرى كما فعل صديقي علي، فهو الآن بلا شك في سعادة وسيحقق ما تمناه، هو لم يكن ناجحا في دراسته ولكن على أية حال فأنا سأتابع دراستي بعد أن أحصل على المبتغى.

سقطت النملة مرة أخرى من أعلى المنحدر، قال منتصر محدثا نفسه إنك تتعبين نفسك أيتها النملة ، فجأة لاحظها منتصر تغير وجهتها متجهة  عكس المبتغى قد ملت هي أيضا من المحاولة و الفشل المستمر الذي يقتل الأمل في نفسها ويعيدها للإحباط من جديد.

لكنها قررت أن تغير وجهتها، أجل فقد كان من المستحيل الاستمرار في المحاولة دون جدوى، ففكرت في تغيير طريقها وكيفية تفكيرها لكنها أبدا لم تغير هدفها وغايتها بل في كيفية الوصول إليها فهي تبحت عن طريقة أخرى تمكنها من تخطي المنحدر، هذا ما استنتجه منتصر عندما رأى النملة من على المنحدر مستمرة في مسيرها دون كلل أو ملل.

تغيرت ملامح منتصر فجأة، فالنملة قد لقنته درسا، فلا يجب على المرء التخلي عن أهدافه وأحلامه فقد يستحيل الوصول إليها وتحقيقها في الوقت الحالي و قد يكون الخلل في طريقة تحليل الأمور، فلماذا لا نغير طريقة تفكيرنا و نظرتنا إلى الأمور. لماذا لا أبحث عن عمل أقوم به في أوقات فراغي، وكذا في العطل الدراسية أعين به عائلتي، ؟

إن مستقبلي ولذة حياتي لا أجدها فيما عدا دراستي وفي تحصيل العلم، احس أنني أطور نفسي وأفهم الكثير من الظواهر المحيطة بي فماذا عساي أتعلم إن انقطعت عن الدراسة؟ من أين سأتعلم مجددا؟ و أين سأحس بلذة الانتماء إلى الوطن الحبيب الذي لا تضاهيها لذة؟ بل كيف لي أن أتخلى عن عائلتي و أحبابي؟

lundi 6 février 2012

صراع مع الفقر (1)


جلس كعادته القرفصاء بجانب تلك الشجرة التي تواسيه و تبعث فيه الأمل من جديد و تحمل عنه بعض مأساته التي تثقل فكره الصغير، لمح غير بعيد نملة تحاول اجتياز المنحدر بجانب الوادي حاملة معها قوت يومها تتحدى الصعاب و تعود إلى الصعود مرة أخرى بعد سقوطها. فتعجب منتصر من عزم النملة و اصرارها و مقاومتها للصعاب. فسافرت بفكره إلى سرد تفاصيل حياته،  كان تلميذا مجدا يحب القراءة ويهوى العلم وكان محبوبا لدى معلميه، لأنهم يرون فيه التلميذ النشيط المبدع الذي يبحث و يجد ولا ينتظر الأوامر من الأستاذ.
فجأة وفي مستواه الثالث إعدادي انقطع  منتصر عن الدراسة، وغاب دون أن يعلم أحد عن سبب هذا القرار المفاجئ، استغرب أصدقاؤه وحتى أساتذته، اندهش الكل عند سماع هذا الخبر الغريب، فما الذي يجعل ذلك التلميذ المثالي ينفصل عن المدرسة، مرعاه و مهده الذي ترعرع فيه صغيرا، فنمي معه عشقها وصارت تجمعهم علاقة الأم بالبنين، يحكي لها كل صباح عن طموحاته و أحلامه فترسم على وجهها ابتسامة تلمح بالرضى. انتشر الخبر في المؤسسة كالنار في الهشيم فمن يجهل منتصر المحبوب، حتى المدير نفسه يهنؤه على اجتهاده ويرى فيه الرجل المعول عليه في الغد القريب، لكنه غادر،...
باءت كل المحاولات التي قام بها الأساتذة لإرجاعه وثنيه عن قراره بالفشل، فقد كان الدافع أقوى من المتابعة والمداومة على الدراسة دون جدوى، بل إنها بمثابة عامل آخر يزيد الطين بلا، فاحتياجاته الضرورية للدراسة تثقل كاهل أسرته الصغيرة، المكونة من أب اشتعل رأسه شيبا وأقعده المرض فراشه، وأم تبدو أكبر من سنها وهي التي تتحمل إعالة بيتها ماديا ومعنويا، ورغم ذلك فالابتسامة لا تفارق شفتيها، يعتليها نور ينسي عائلتها كل الهموم والآلام.
كان منتصر يتألم كثيرا لحالة والديه خاصة وأن حاجياته وحاجيات أخيه الصغير تتضاعف يوما بعد يوم، فهم الآن بحاجة إلى معونته! لكن المدرسة لاتسمن ولا تغني من جوع، لأول مرة يكتشف عدم صدق ما تعلمه لدى أستاذه المحبوب 'إن التضحية يجب أن تكون من أجل العلم، العلم هو الكنز الذي لا يباع ولا يشترى في الأسواق ولا يورث عن الآباء والأجداد' فماذا أعطاني هذا العلم إلى حد الآن سوى مأساة ومعانات لوالداي. قررت أن أسافر وأبحث عن عمل يسير أعين بها عائلتي، أريح أمي من العناء والعمل اليومي المتعب واشفي أبي، لن يثنين أحد عن قراري، سأرحل...
يتبع...   

samedi 10 décembre 2011

لتكن غايتك القمر


قد تمر بظروف تحول دون الوصول إلى المبتغى. فتحس بانهيار يعيدك إلى الاكتئاب و التقوقع في زاوية اليأس, تنسى حينها لحظات الفرح التي مررت بها, فينتابك الشك في قدراتك و تفقد الثقة في نفسك, وتحس بالقيمة الدنيا للدنيا, تحس بوحدة رغم وجود أناس كثيرين بجانبك, لكن تفضل الاختلاء بنفسك لإعادة الحسابات في الأمور التي كانت مصدر سعادتك لكنها لم تزل! تستبدك حاجة قوية في البكاء و الصراخ بأعلى صوت لكن المقام لا يسمح بذلك, فتأثر السكوت عن الكلام.
يجب أن نعيد النظر بجدية في الأمر فما قيمة السعادة بدون الحزن والراحة بدون الألم فما الأشياء إلا بأضدادها! فلو لم نحزن ما كنا لنسعد يوما ! علينا أن نحمد و نشكر العلي القدير الذي خلق كل شيء بمقدار.
يجب أن نعتقد أن تلك الفترة بمثابة ممر يمهد لفرح غير متوقع, فيكفي أن نتذكر الأفراح التي مررنا بها وروعتها, حينها تخونك الكلمات فلا تجد إلا الابتسامة للتعبير عن ذلك الإحساس الرائع. تنسى أي حقد لأحد فكل الناس أصدقاؤك و أحباؤك, تحمد الله العظيم أن أعطاك نعمة الحياة , فتشرق الشمس من جديد بعد غروبها حاملة معها أحزانك وهمومك, فتضيء أيامك مجددا حاملة الكثير من المفاجئات.
حلاوة النجاح تتمثل في تمكننا من مواجهة الصعاب و التغلب عليها, فلا يجب أن نهن ونضعف أمام أول عقبة نصادفها في طريقنا, ولا يجب التخلي عن غاياتنا وأحلامنا, لا تيأس وحاول وأعد المحاولة ولا تجعل نفسك رهينا لأفكارك السلبية عن قدراتك, ولتكن غايتك القمر, فإن لم تصل إلي القمر ستكون حتما قد وصلت إلى النجوم.
جد لنفسك هدفا تفرغ فيه قواك ثم حاول أن تبدع وتحقق ما لم يحققه غيرك, فلا شيء يستحيل فقط يتعلق الأمر بثقتك بقدراتك الهائلة المختلفة عن الآخرين التي أودعها الخالق القدير عندك, و بعزيمتك في المواصلة إلى آخر الطريق

dimanche 13 novembre 2011

...خيالك لا يفارقني


...خيالك لا يفارقني
كيف انساك, و نظرتك لا تفارقني
وعبير عطرك يلازمني و لا يفارقني
كيف أصف شوقي و شغفي و لهفتي 
للقاءك يا غاليتي
وكيف أصف اللحضات التي أعد فيها الايام و الليالي لعودتك
سألتهم عنك فقالوا ليست بأقل منك 
لهفة للقاء و الوئام
قلت لا بأس و ان لم أودعك 
فسيلتقي الاحبة من جديد
...و نحتفل بحجك لأم القرى

...لكنكي لم تعودي
.و لن تعودي


,كلمات قليلة في حق جدتي التي وافتها المنية
)
(رحمك الله و كتب لنا حسن الخاتمة كخاتمتك