صراع مع الفقر (2)
سأرحل إلى الضفة الأخرى ولن يثنيني عن ذلك أحد، إلى الضفة الأخرى كما فعل
صديقي علي، فهو الآن بلا شك في سعادة وسيحقق ما تمناه، هو لم يكن ناجحا في دراسته
ولكن على أية حال فأنا سأتابع دراستي بعد أن أحصل على المبتغى.
سقطت النملة مرة أخرى من أعلى المنحدر، قال منتصر محدثا نفسه إنك تتعبين
نفسك أيتها النملة ، فجأة لاحظها منتصر تغير وجهتها متجهة عكس المبتغى قد ملت هي أيضا من المحاولة و الفشل
المستمر الذي يقتل الأمل في نفسها ويعيدها للإحباط من جديد.
لكنها قررت أن تغير وجهتها، أجل فقد كان من المستحيل الاستمرار في المحاولة
دون جدوى، ففكرت في تغيير طريقها وكيفية تفكيرها لكنها أبدا لم تغير هدفها وغايتها
بل في كيفية الوصول إليها فهي تبحت عن طريقة أخرى تمكنها من تخطي المنحدر، هذا ما استنتجه
منتصر عندما رأى النملة من على المنحدر مستمرة في مسيرها دون كلل أو ملل.
تغيرت ملامح منتصر فجأة، فالنملة قد لقنته درسا، فلا يجب على المرء التخلي
عن أهدافه وأحلامه فقد يستحيل الوصول إليها وتحقيقها في الوقت الحالي و قد يكون الخلل
في طريقة تحليل الأمور، فلماذا لا نغير طريقة تفكيرنا و نظرتنا إلى الأمور. لماذا
لا أبحث عن عمل أقوم به في أوقات فراغي، وكذا في العطل الدراسية أعين به عائلتي، ؟

